الشتاء الأحمر: توثيق خمسين يوماً من الاحتجاجات العامة في إيران من دي إلى بهمن 1404
وكالة أنباء هرانا – صدر اليوم تقرير «الشتاء الأحمر: تقرير عن الأيام الخمسين الأولى بعد بدء الاحتجاجات العامة في إيران (7 دي – 26 بهمن 1404)». تم إعداد هذا التقرير من قبل مجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران، وهو يوثق الأيام الخمسين الأولى منذ انطلاق الاحتجاجات في 7 دي.
1 أغسطس 2026
وكالة أنباء هرانا – صدر اليوم تقرير «الشتاء الأحمر: تقرير عن الأيام الخمسين الأولى بعد بدء الاحتجاجات العامة في إيران (7 دي – 26 بهمن 1404)». تم إعداد هذا التقرير من قبل مجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران، وهو يوثق الأيام الخمسين الأولى منذ انطلاق الاحتجاجات في 7 دي.
يقع هذا التقرير في نحو 1350 صفحة وهو نتاج جهد منسق ومتعدد الأقسام بين مختلف التوابع التابعة لمجموعة النشطاء، بما في ذلك وكالة أنباء هرانا، مبادرة القضاء، مبادرة توثيق الحرس الثوري، ووحدة الإحصاء في هذه المنظمة. يسجل هذا العمل ويحفظ رواية منظمة للمرحلة الأولى من الاحتجاجات العامة في شهري دي وبهمن في إيران ورد فعل الحكومة.
تستند نتائج التقرير إلى أكثر من 143,330 تقريراً صادرًا عن هرانا من مصادر مخصصة ومفتوحة، والتي تم جمعها والتحقق من صحتها وتحليلها خلال فترة 50 يوماً.
اعثر على النسخة الكاملة للتقرير في المصدر الرئيسي.
لماذا هذا التقرير ولماذا الآن؟
عادة ما تخلق دورات الاحتجاج الواسعة اتجاهين متوازيين:
1. حجم غير مسبوق من التوثيق.
2. جهد منسق من قبل السلطات الحكومية لتقييد الاتصالات، وتشكيل الروايات، وترهيب المصادر.
في مثل هذه الظروف، لا يكمن الخطر الرئيسي فقط في التقليل من عدد حالات انتهاكات حقوق الإنسان، بل في ضياع إمكانية التحقق من الهويات والأماكن والتواريخ والأنماط في وقت لا تزال فيه فرصة استعادة الأدلة وتثبيتها قائمة.
يعتمد هذا التقرير على منهجية حقوقية منضبطة تركز على تسجيل «الحد الأدنى من الحالات القابلة للتحقق»، وليس نشر التقديرات القصوى. تم تقديم النتائج فقط في الحالات التي توفرت فيها أدلة متداخلة ومؤكدة، حتى في الظروف التي قد يكون فيها النطاق الحقيقي للانتهاكات أوسع مما كان يمكن التحقق منه في الوقت الفعلي.
تم تصميم هذا الإصدار ليكون بمثابة وثيقة عامة وبنية تحتية أرشيفية للتحليلات القانونية وعمليات المساءلة المستقبلية.
محتوى التقرير
يستعرض هذا التقرير الأيام الخمسين الأولى من الاحتجاجات مع التركيز على الأسئلة المحورية للمساءلة:
1. كيف نشأت الاحتجاجات وكيف انتشرت جغرافياً؟
2. كيف ردت القوات الحكومية ومن خلال أي هياكل؟
3. ما هي أشكال الضرر والانتهاكات التي حدثت؟
4. كيف أثرت ظروف انقطاع الاتصالات على الوصول إلى المعلومات وجودتها والتحقق منها؟
5. في بيئة تحيط بها الرقابة الواسعة وتقييد الوصول، كيف تم توثيق المحتوى ومطابقته؟
6. كيف تم تحديد وإدارة خطر المحتوى المتلاعب به أو المزيف أو المنتج بالذكاء الاصطناعي؟
7. كيف يمكن تحليل الأماكن والأنماط الموثقة من منظور قانوني؟
8. كيف يمكن حفظ السجلات، لا سيما هويات الضحايا والمعتقلين، دون زيادة المخاطر؟
تتناول أقسام التقرير المختلفة اتجاهات الاحتجاج وجغرافياتها، الاحتجاجات الطلابية، الهتافات، هيكل وأدوات القمع، أنماط الانتهاكات (بما في ذلك القتل، الإصابات، الاعتقالات، الاعترافات القسرية، الضغط على العائلات وانتهاك الحياد الطبي)، التحليل القانوني، الردود الدولية وكيفية تعبئة آليات التوثيق التابعة لمجموعة النشطاء.
في مركز هذا التقرير محورين أساسيين:
- 1 – تسجيل القتلى بعد التحقق من هوياتهم، بما في ذلك الأطفال.
- 2 – تسجيل المعتقلين الموثقين، بما في ذلك القصر والطلاب والاعتقالات الجماعية.
النتائج الرئيسية
النطاق الجغرافي
▫️إجمالي عدد مواقع الاحتجاج: 682
▫️عدد المدن الفريدة: 203
▫️عدد المحافظات الفريدة: 31
يُظهر التوزيع الجغرافي أن كلًا من الاحتجاجات ورد الفعل الحكومي كان لهما طابع عام وشامل.
الاحتجاجات الطلابية
▫️الاحتجاجات الجامعية الموثقة: 55
▫️الجامعات المشاركة في الاحتجاج: 36
تحولت الجامعات إلى فضاءات مدنية محورية في صلب الحركة الاحتجاجية وكذلك في رد الفعل الحكومي.
الضحايا: الأبعاد والتركيبة
خلال الأيام الخمسين الأولى التي يغطيها هذا التقرير، وثقت البيانات المجمعة ما يلي:
▫️المحتجون القتلى: 6,488 شخصاً
▫️الأطفال القتلى (بشكل منفصل ودون احتسابهم ضمن المحتجين): 236 طفلاً
▫️المدنيون القتلى (غير المحتجين): 76 شخصاً
▫️القوات العسكرية والحكومية القتلى: 207 أشخاص
▫️إجمالي الضحايا: 7,007 أشخاص
بالإضافة إلى ذلك، لا يزال هناك 11,744 ملفاً قيد التحقيق ولم تُدرج في الإحصاءات النهائية المؤكدة.
بشكل منفصل، تم توثيق ثماني حالات وفاة لمدنيين جراء اشتباعات بين المواطنين في الأماكن العامة.
تم فصل الفئات بشكل متعمد. إن التمييز بين المحتجين، الأطفال، المدنيين غير المحتجين، والقوات الحكومية أو الموالية للحكومة يمنع الخلط التحليلي ويسمح بتفسير قانوني وإحصائي أكثر دقة.
تمثل هذه الأرقام الحد الأدنى من الحالات القابلة للتحقق في الظروف التي تعذر فيها الوصول الشامل.
الإصابات
▫️العسكريون وقوات الأمن الجرحى: 4,884 شخصاً
▫️المدنيون الجرحى: 25,846 شخصاً
تُظهر هذه الإحصائيات نطاق العنف بما يتجاوز حالات الوفاة المؤكدة وتكشف عن الأبعاد العامة للأضرار.
الاعتقالات
▫️إجمالي الاعتقالات: 53,777 حالة
▫️الأطفال والفتيان والطلاب المعتقلون: 555 شخصاً
▫️الطلاب الجامعيون المعتقلون: 147 شخصاً
تتضمن إحصاءات الاعتقال الحالات التي تم تسجيل هويات الأفراد فيها بشكل دقيق، فضلاً عن الاعتقالات الجماعية المؤكدة؛ وفي كثير من الحالات، لم يكن نشر أسماء الأفراد ممكنًا أو كان ينطوي على مخاطر.
الاعترافات القسرية
▫️الاعترافات القسرية الموثقة: 369 حالة
يحلل التقرير الاعترافات القسرية باعتبارها أداة ممنهجة للترهيب والسيطرة على الرواية في بيئة تخضع لرقابة شديدة وتقييد إعلامي.
الاستدعاءات
▫️الاستدعاءات الموثقة: 11,053 حالة
عملت الاستدعاءات كآلية موازية للضغط القانوني ووسعت نطاق السيطرة الحكومية إلى ما هو أبعد من الاعتقال الرسمي.
قائمة الضحايا: المنهجية والحماية
الملحق «أ» يتضمن قائمة الضحايا. يُتخذ القرار بشأن نشر المعلومات بناءً على نهج يركز على الحماية؛ بمعنى أنه يتم وزن المنفعة العامة من نشر المعلومات مقابل خطر الانتقام ضد العائلات والشهود والمبلغين لضمان التوازن اللازم.
في الحالات التي تم فيها نشر الأسماء، تم إدراج المعلومات التالية قدر الإمكان:
▫️العمر
▫️مكان وقوع الحادث
▫️مؤشرات التوثيق المستخدمة في التحقق
▫️المصادر
إذا تم ذكر مصدر ثالث كمصدر أساسي، فقد قامت هرانا بالتحقق من المعلومات بشكل مستقل عبر شبكة التقارير الخاصة بها.
في الحالات التي قد يشكل فيها نشر المعلومات خطراً غير مقبول، يتم إدراج هذه الحالات في الإحصاءات المؤكدة والاحتفاظ بها لأغراض المساءلة داخل أنظمة التوثيق الآمنة.
تعتبر هذه القائمة نتاج عملية منظمة ومتعددة المراحل للتحقق، وهي مصممة بهدف الحفاظ على وثيقة عامة دقيقة وفي الوقت نفسه منع زيادة المخاطر على الأفراد داخل البلاد.
التقييم القانوني وأهميته للمساءلة
يتضمن هذا التقرير تقييماً قانونياً أولياً يقدم الأنماط الموثقة باعتبارها انتهاكات محتملة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويبحثها في إطار القانون الجنائي الدولي في حال استيفائها للمعايير اللازمة.
تم تحليل أنماط استخدام القوة المميتة، الاعتقالات الواسعة، الاعترافات القسرية وغيرها من الانتهاكات في إطار المعايير القانونية المتعلقة بما يلي:
▫️الحق في الحياة
▫️المحاكمة العادلة
▫️حرية التعبير والتجمع
▫️حظر التعذيب وسوء المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
يربط هذا التقرير، بالاعتماد على الأسماء والتواريخ والأماكن والأنماط التي تم التحقق منها، أعمال التوثيق بمسارات واضحة للمساءلة.