وثيقة الاستراتيجية "المساواة بين الجنسين والمشاركة المتساوية"
هذه الوثيقة هي السياسة الرسمية لحزب الإيرانيين التقدميين في مجال المساواة بين الجنسين والمشاركة المتساوية، وقد أُعدت بناءً على المبادئ المنصوص عليها في الوثيقة البيضاء (سيبيدنامه)، ولا سيما الالتزام بحقوق الإنسان، والمساواة، ومناهضة الاستبداد، اللامركزية في السلطة، والسياسة المرتكزة على المجتمع.
1 أغسطس 2026
الحالة:
قيد المراجعة المتبادلة
بعد كل جولة من المراجعة المتبادلة، يتم تعديل هذه الوثيقة وتحديثها. وفي نهاية عملية المراجعة، سيتم تثبيت حالة هذه الوثيقة وتغيير وسمها إلى النسخة المثبتة. الجهة المُدبرة: مجلس التحضير المؤقت للحزب.
التنسيق:
الفهرست
(وثيقة مرجعية داخلية وعامة – متوافقة مع الوثيقة البيضاء)
1. مكانة هذه الوثيقة في هيكل الحزب
هذه الوثيقة هي السياسة الرسمية لحزب الإيرانيين التقدميين في مجال المساواة بين الجنسين والمشاركة المتساوية، وقد أُعدت بناءً على المبادئ المنصوص عليها في الوثيقة البيضاء (سيبيدنامه)، ولا سيما الالتزام بحقوق الإنسان، والمساواة، ومناهضة الاستبداد، واللامركزية في السلطة، والسياسة المرتكزة على المجتمع.
تحدد هذه الوثيقة الإطار التنفيذي الداخلي والتوجه العام للحزب، وهي وثيقة مكملة (ملحقة) للوثيقة البيضاء. وتماشياً تماماً مع الوثيقة البيضاء، فإن أساس هذه الوثيقة هو ضمان حقيقة أن حزب الإيرانيين التقدميين سيكون أداة مؤسسية للمشاركة والتدخل الديمقراطي، ولن يتحول إلى مكان لتركز السلطة أو إعادة إنتاج التسلسلات الهرمية الذكورية الخفية.
2. لماذا هذه الوثيقة ضرورية للحزب؟
في الوثيقة البيضاء، يلتزم حزب الإيرانيين التقدميين بما يلي:
- محورية الحقوق
- نبذ أي شكل من أشكال التمييز
- لامركزية السلطة
- الترجمة المؤسسية لشعار "امرأة، حياة، حرية"
إذا لم يتم تنفيذ هذا الالتزام في الهيكل الداخلي للحزب، فسوف تتضرر مصداقيته الخارجية أيضاً.
لذلك، تسعى وثيقة استراتيجية المساواة بين الجنسين والمشاركة المتساوية إلى تحقيق الأهداف الثلاثة التالية:
- منع إعادة إنتاج الأنماط الأبوية والمركزية داخل الحزب
- ضمان مشاركة حقيقية وليست رمزية للنساء والأقليات الجندرية
- تحويل المساواة بين الجنسين إلى قاعدة مؤسسية، وليست مجرد شعار أخلاقي
3. المبادئ الأساسية
3.1 مبدأ المساواة
لا يُحرم أو يُحد أي عضو في الحزب من الوصول إلى المناصب الحزبية بسبب الجنس أو الهوية الجندرية أو التوجه الجنسي أو الوضع العائلي.
3.2 مبدأ اللامركزية
إن تركز السلطة على أي مستوى، سواء كان سياسياً أو جندرياً، يتعارض مع منطق الوثيقة البيضاء. يجب تصميم هيكل الحزب بطريقة لا تشكل احتكاراً ذكورياً غير رسمي في مستويات اتخاذ القرار.
3.3 الترجمة المؤسسية لشعار "امرأة، حياة، حرية"
تُعتبر حركة "امرأة، حياة، حرية" في الوثيقة البيضاء حركة للمطالبة بالكرامة والفاعلية. لذلك، تضمن هذه الوثيقة ألا تكون هذه المطالبة والفاعلية مجرد رمز وشعار، بل تتجسد في هيكل الحزب وممارساته.
3.4 مناهضة الاستبداد
يُرفض أي مبرر لتعليق حقوق النساء أو الحد الأدنى من المساواة بين الجنسين بحجة "ظروف الانتقال أو الحرب أو حداثة الحزب". ترسم الوثيقة البيضاء بوضوح خطاً فاصلاً ضد تعليق المبادئ الديمقراطية بحجة الطوارئ.
4. المعايير الحد الأدنى الإلزامية في هيكل الحزب
نظراً لأن الحزب في مرحلة التأسيس، تُعتبر هذه المعايير "حدوداً دنيا تنفيذية":
4.1 تشكيل الأركان المركزية
في مجلس التنسيق، ومجلس الرقابة، والمؤسسات ومجموعات العمل الرئيسية:
- يجب تخصيص 40% على الأقل من المقاعد للنساء والهويات الجندرية الأخرى غير الذكورية، ويجب ألا تستحوذ أي مجموعة على أكثر من 60% من المقاعد.
- أساس تحديد الجنس هو التعريف الذاتي للأعضاء. لا يُلزم أي عضو بالإفصاح العلني عن هويته الجندرية.
4.2 قوائم الانتخابات المستقبلية
في حال المشاركة في انتخابات حرة:
- يجب إعداد القوائم على أساس مبدأ التناوب (السحاب/الزيبر) (بحيث تضم المراكز الثلاثة الأولى في أي قائمة مستقبلاً امرأة واحدة على الأقل).
- في الدوائر التنافسية، يجب ألا يشكل أي جنس أكثر من 50 بالمائة من المرشحين الرئيسيين.
4.3 لجنة المساواة والعدالة الجندرية
يتم تشكيل هيئة حزبية داخلية مستقلة ذات صلاحيات محددة لكي تقوم بما يلي:
- مراقبة تنفيذ هذه الوثيقة
- نشر تقرير سنوي
- التحقيق في المخالفات
- تقديم مقترحات تعديل اللوائح إلى الجمعية العمومية
5. البيئة السياسية الآمنة داخل الحزب
يضمن الحزب لجميع الأعضاء حق الوصول الآمن إلى آلية الشكاوى ودون خوف من الانتقال، ويلتزم بإنشاء آليات متوافقة مع مبادئ المحاكمة العادلة، وافتراض البراءة، والسرية المتبادلة، وحظر الاستغلال السياسي للتعامل مع حالات التحرش أو المخالفات.
لا تتمتع أي تهمة بمصداقية عامة قبل اجتياز العملية الرسمية للتحقيق. يُعتبر الاستخدام الأداتي للشكاوى للإقصاء السياسي مخالفة تأديبية. يعارض الحزب أي ضغط إعلامي، أو حملات تحريضية، أو محاولات لإصدار أحكام قبل التحقيق الرسمي. لا يُعزل أي شخص من منصبه لمجرد اتهام عام أو أجواء إعلامية إلا بقرار رسمي من جهة التحقيق، لضمان إعادة بناء الثقة السياسية مع الحفاظ على كرامة الأفراد والعدالة الإجرائية.
تماشياً مع الالتزام ببيئة خالية من التحرش والعنف الجندري:
- يقتصر التحقيق فقط على السلوكيات المعرفة والمنصوص عليها في اللائحة،
- مجرد تقديم الشكوى لا يعني إثبات المخالفة والأصل هو البراءة،
- عملية التحقيق سرية وموثقة ومبنية على حق الدفاع الكامل للطرفين،
- يعتبر النشر العلني للتهمة قبل صدور القرار النهائي مخالفة تنظيمية جسيمة.
- تسجيل شكوى بسوء نية أو بهدف الإقصاء السياسي يُعد بحد ذاته مخالفة تأديبية جسيمة.
تمنع هذه الآلية ثقافة الإلغاء (Cancel Culture)، وتصفية الحسابات الشخصية، والضغط التحريضي داخل الحزب.
6. المشاركة الحقيقية، وليست التمثيل الرمزي
المساواة لا تعني الحضور العددي المجرد. لذلك يلتزم الحزب بما يلي:
- أن يكون للنساء حضور فعال في رئاسة الجلسات، والمتحدث الرسمي، والتمثيل الإعلامي، ومفاوضات الائتلاف.
- تخصيص الموارد المالية والتعليمية بشكل متساوی.
- تصميم برامج التدريب السياسي مع التركيز على تمكين المرأة.
هام: تُلزم لجنة المساواة بتعريف مؤشرات الكمية للمشاركة الحقيقية وقياسها ونشرها سنوياً في تقريرها.
7. السياسة العامة للحزب في مجال المساواة بين الجنسين (المستوى الوطني)
هذه الوثيقة ليست داخلية فقط. يلتزم الحزب على المستوى الوطني أيضاً بما يلي:
- إصلاح القوانين التمييزية في مجال الأسرة، والميراث، والطلاق، وحق الإجهاض، والتوظيف، والجنسية
- اقتصاد الرعاية (care economy)
- التمثيل المتساوي في التعيينات الحكومية والمؤسسات العامة
- ضمان المساواة في الأجور
- تجريم العنف الأسري والجندري
- ضمان المشاركة المتساوية في المؤسسات المنتخبة
- سياسات الدعم للتوفيق بين العمل والحياة
8. جدول التنفيذ الزمني
الشهور الثلاثة الأولى:
- إصلاح، استكمال، واعتماد الوثيقة رسمياً
- تأسيس لجنة المساواة بين الجنسين في الحزب
- تعديل اللوائح المؤقتة
الشهور الستة الأولى:
- تنفيذ حد أدنى بنسبة 40% في الأركان
- تصميم آلية للتحقيق في المخالفات
- بدء برنامج تدريب الكوادر
السنة الأولى:
- نشر أول تقرير عام للشفافية الجندرية
- تقييم الأداء الهيكلي للحزب والنقد الشفاف والتقرير العام حول هذا التقييم
9. ضمان التنفيذ
- أي قرار يتعارض مع النصاب الجندري يُعتبر باطلاً ولاغياً.
- عدم الالتزام بهذه الوثيقة يُعتبر مخالفة تنظيمية.
- يجب نشر التقرير السنوي علناً.
10. الوضع القانوني للوثيقة
هذه الوثيقة:
- تُفسر تحت مظلة الوثيقة البيضاء.
- تفتقر إلى الاعتبارية إذا تعارضت مع مبادئ الوثيقة البيضاء (الوثيقة البيضاء هي المعيار التفسيري النهائي للحزب).
- تكون قابلة للتعديل وموضوعاً للتصويت بعد تأسيس الجمعية العمومية.
خلاصة
حزب الإيرانيين التقدميين، إذا أراد تقديم بديل ديمقراطي وعادل، فعليه أن يبدأ من نفسه.
المساواة بين الجنسين في هذه الوثيقة ليست برنامجاً ثانوياً، بل هي مؤشر النضج المؤسسي ومعيار الصدق السياسي للحزب.
ستكون هذه الوثيقة معياراً لتقييم الالتزام المؤسسي للحزب بمبدأ المساواة بين الجنسين.