الانقلاب الرجعي، أسطورة الثورة المسروقة وخطر الاستبداد الجديد: قراءة جديدة لمهرداد درويشبور في ثورة 57
في هذا المقال، يعود مهرداد درويشبور، استناداً إلى إعادة نشر نص تحليلي كتب قبل 39 عاماً، للتأمل في ثورة 57 ليظهر أن فهم مأزق الجمهورية الإسلامية اليوم غير ممكن دون نقد منطق تلك الثورة الشعبي (البوبوليستي) والاستبدادي نفسه. ومن خلال رفض الروايتين المهيمنتين - إحداهما حنين الملكية وتحميل «جيل 57» المسؤولية بشكل كامل، والأخرى أسطورة «الثورة المجيدة المسروقة» - يصر الكاتب على رواية ثالثة تبحث، بالتزامن مع معارضتها منذ البداية لمشروع الحكومة الدينية، عن جذور الاستبداد في متن الثورة نفسها.
في هذا المقال، يعود مهرداد درويشبور، استناداً إلى إعادة نشر نص تحليلي كتب قبل 39 عاماً، للتأمل في ثورة 57 ليظهر أن فهم مأزق الجمهورية الإسلامية اليوم غير ممكن دون نقد منطق تلك الثورة الشعبي (البوبوليستي) والاستبدادي نفسه. ومن خلال رفض الروايتين المهيمنتين - إحداهما حنين الملكية وتحميل «جيل 57» المسؤولية بشكل كامل، والأخرى أسطورة «الثورة المجيدة المسروقة» - يصر الكاتب على رواية ثالثة تبحث، بالتزامن مع معارضتها منذ البداية لمشروع الحكومة الدينية، عن جذور الاستبداد في متن الثورة نفسها.
يصف الكاتب الثورة الإسلامية بأنها نموذج نادر لـ«ثورة رجعية»؛ ثورة جمعت بين النزعة الثورية والأصولية الدينية، فلم تقتصر على عدم توسيع الحرية والمساواة، بل أعادت المجتمع إلى الوراء في مجالات عديدة، رغم إحصائه لإنجازات مثل الإطاحة بالملكية المطلقة، وتسييس الجماهير بشكل أكبر، والحضور الأبرز للنساء. وهو يوضح كيف أن القيادة الكاريزمية لرجال الدين ومنصة ولاية الفقيه - القائمة على الثيوقراطية، كره النساء، معاداة الشيوعية، الشمولية، الشهادة، والدفاع عن الهياكل ما قبل الرأسمالية - قادت البلاد إلى الهاوية استمراريةً منطقيةً للشعارات نفسها لا خيانةً لها.
يُخصص جزء مهم من النص لنقد حصة القوى اليسارية وغيرها من المعارضة غير الإسلامية؛ حيث يعتبر درويشبور التداخلات الأيديولوجية (معاداة الإمبريالية ذات الطابع العرفي، الدفاع عن العلاقات التقليدية، الأبوية، الأيديولوجيا، ومعاداة الليبرالية السياسية) سبباً في التوافق غير المقصود مع الأصولية الإسلامية وتقويض إمكانية إيجاد بديل دموكراتيي. وفي الوقت نفسه، يهاجم تشويهات قوى اليمين التي تحاول، متجاهلة نأي قطاع من النشطاء اليساريين بأنفسهم عن الثورة، تصوير الاستبداد السابق كبديل مشروع و«طبيعي».
في الختام، يحذر الكاتب من أنه اليوم أيضاً، في ظل انتفاضة يناير/كانون الثاني 2026 واهتراء حكم الفقهاء، فإن خطر ولادة استبداد جديد بوجه علماني ولكن بنفس منطق تركيز السلطة، النزعة الكاريزمية، الإقصاء، والانتقام هو خطر حقيقي تماماً، ما لم يُربَط نقد الثورة الإسلامية بنقد جميع أشكال الاستبداد - الديني، الملكي، والأيديولوجي - والانفصال عن منطق الشعبوية والاستبداد. وهو يؤكد على ضرورة بناء بديل ديمقراطي، علماني، وقائم على العدالة، لا يكون إعادة إنتاج للاستبداد في ثوب جديد، بل يركز على تنظيم الشعب والتحرر من دائرة الاستبداد.
لمتابعة الاستدلالات، والأدلة التاريخية، والتفاصيل التحليلية، نوصي بقراءة النص الكامل لهذا المقال الممتع والمثير للتفكير على موقع رادیو زمانه.
Related articles
العودة إلى الماضي في الوعي الجمعي الإيراني
في هذه المقالة، يحلل آرفين بويان ظاهرة «العودة إلى الماضي» كعلامة على أزمة عميقة في المخيال السياسي للمجتمع الإيراني. وهو يجادل بأن الميل الواسع نحو ما يُسمى بالفترات «الذهبية» ــ من إيران القديمة إلى إعادة البناء الحنيني لعصر بهلوي أو صدر الإسلام ــ ليس مجرد تفضيل أيديولوجي، بل هو متجذر في التجربة المتراكمة للهزيمة وعدم الاستقرار وانسداد أفق المستقبل.
قوة الجماهير في عصر «سياسة القسوة»؛ الإعلام، الرجعية الأداتية والمستحيلات المقاومة
في الأسابيع التي «تكثفت فيها لعقود» على حد تعبير الكاتب، يتناول محمد حاجينيا في مقال مطول على موقع «نقد الاقتصاد السياسي» إحدى أكثر المسائل إثارة للجدل في إيران اليوم: لماذا يرتفع شأن الملكية البهلويّة هكذا وتُهمش اليسار إلى هذا الحد، وما الذي يفعله الإعلام أو لا يفعله في هذا السياق؟
بين الانسداد والفرصة: ماذا يقول نيكفر عن مأزق النظام وإمكانية التحرر؟
في هذا المقال التحليلي على راديو زمانه، يصوغ محمدرضا نيكفر وضع الجمهورية الإسلامية والمجتمع الإيراني اليوم بمفهومين محوريين هما «الانسداد» و«الفرصة»، محاولاً إظهار كيف يمكن لانتفاضة ما أن تحول إما إلى انفراجة محررة أو إلى كارثة تضيع فيها الفرص.