العودة إلى الماضي في الوعي الجمعي الإيراني

في هذه المقالة، يحلل آرفين بويان ظاهرة «العودة إلى الماضي» كعلامة على أزمة عميقة في المخيال السياسي للمجتمع الإيراني. وهو يجادل بأن الميل الواسع نحو ما يُسمى بالفترات «الذهبية» ــ من إيران القديمة إلى إعادة البناء الحنيني لعصر بهلوي أو صدر الإسلام ــ ليس مجرد تفضيل أيديولوجي، بل هو متجذر في التجربة المتراكمة للهزيمة وعدم الاستقرار وانسداد أفق المستقبل.

تحلیل1 أغسطس 2026
تحميل ملف PDF
العودة إلى الماضي في الوعي الجمعي الإيراني

في هذه المقالة، يحلل آرفين بويان ظاهرة «العودة إلى الماضي» كعلامة على أزمة عميقة في المخيال السياسي للمجتمع الإيراني. وهو يجادل بأن الميل الواسع نحو ما يُسمى بالفترات «الذهبية» ــ من إيران القديمة إلى إعادة البناء الحنيني لعصر بهلوي أو صدر الإسلام ــ ليس مجرد تفضيل أيديولوجي، بل هو متجذر في التجربة المتراكمة للهزيمة وعدم الاستقرار وانسداد أفق المستقبل. وبحسب تعبير النص، يتفاقم هذا الوضع عندما يعيد المجتمع بناء الماضي كملاذ نفسي في غياب المؤسسات المستقرة وآفاق الاعتماد عليها.

يُظهر بويان، مستعيراً مقاربات علم النفس الاجتماعي ومفهوم الصدمة الجمعية، كيف تؤدي الأزمات الاقتصادية والسياسية المزمنة إلى تعليق الفاعلية الجمعية. وفي مثل هذه الظروف، لا تصبح العودة إلى الماضي نوعاً من التهدئة الرمزية فحسب، بل آلية للهروب من مسؤولية صنع المستقبل. وكما ورد في النص:

«المجتمع الذي يرى النجاة في «الأمس»، يعجز عن تصميم «الغد».

يكشف هذا الاقتباس عن الجوهر النقدي للمقال: الحنين (النستولوجيا)، إن لم يتحول إلى نقد تاريخي، فسيؤدي إلى دورة التكرار.

وفي الختام، لا يرى الكاتب طريق الخلاص في إنكار الماضي، بل في مواجهته نقدياً. وهو يؤكد أن القضية الأساسية ليست تقييم ما إذا كان الماضي جيداً أم سيئاً، بل فهم الحاجة النفسية والسياسية إليه. إن الانتقال من «سيادة الفرد» إلى «منظومة العقل»، وتعزيز المؤسسات المسؤولة ووسائط الإعلام التعددية، وتجاوز محور الشخصانية، يتم تقديمها كشروط مسبقة لتحويل «الرعية السلبية» إلى «مواطن فاعل». وفي هذا الإطار، فإن إعادة بناء المستقبل لا ممكنة إلا عبر بناء المؤسسات واستعادة الفاعلية الجمعية.

Related articles

قوة الجماهير في عصر «سياسة القسوة»؛ الإعلام، الرجعية الأداتية والمستحيلات المقاومة
تحلیل1 أغسطس 2026

قوة الجماهير في عصر «سياسة القسوة»؛ الإعلام، الرجعية الأداتية والمستحيلات المقاومة

في الأسابيع التي «تكثفت فيها لعقود» على حد تعبير الكاتب، يتناول محمد حاجي‌نيا في مقال مطول على موقع «نقد الاقتصاد السياسي» إحدى أكثر المسائل إثارة للجدل في إيران اليوم: لماذا يرتفع شأن الملكية البهلويّة هكذا وتُهمش اليسار إلى هذا الحد، وما الذي يفعله الإعلام أو لا يفعله في هذا السياق؟

الانقلاب الرجعي، أسطورة الثورة المسروقة وخطر الاستبداد الجديد: قراءة جديدة لمهرداد درويش‌بور في ثورة 57
تحلیل1 أغسطس 2026

الانقلاب الرجعي، أسطورة الثورة المسروقة وخطر الاستبداد الجديد: قراءة جديدة لمهرداد درويش‌بور في ثورة 57

في هذا المقال، يعود مهرداد درويش‌بور، استناداً إلى إعادة نشر نص تحليلي كتب قبل 39 عاماً، للتأمل في ثورة 57 ليظهر أن فهم مأزق الجمهورية الإسلامية اليوم غير ممكن دون نقد منطق تلك الثورة الشعبي (البوبوليستي) والاستبدادي نفسه. ومن خلال رفض الروايتين المهيمنتين - إحداهما حنين الملكية وتحميل «جيل 57» المسؤولية بشكل كامل، والأخرى أسطورة «الثورة المجيدة المسروقة» - يصر الكاتب على رواية ثالثة تبحث، بالتزامن مع معارضتها منذ البداية لمشروع الحكومة الدينية، عن جذور الاستبداد في متن الثورة نفسها.

بين الانسداد والفرصة: ماذا يقول نيكفر عن مأزق النظام وإمكانية التحرر؟
تحلیل1 أغسطس 2026

بين الانسداد والفرصة: ماذا يقول نيكفر عن مأزق النظام وإمكانية التحرر؟

في هذا المقال التحليلي على راديو زمانه، يصوغ محمدرضا نيكفر وضع الجمهورية الإسلامية والمجتمع الإيراني اليوم بمفهومين محوريين هما «الانسداد» و«الفرصة»، محاولاً إظهار كيف يمكن لانتفاضة ما أن تحول إما إلى انفراجة محررة أو إلى كارثة تضيع فيها الفرص.

النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر أخبارنا وتحليلاتنا وإعلاناتنا في بريدك الإلكتروني.

سنراسلك فقط بشأن أخبار الحزب. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.

حزب پیشرو | العودة إلى الماضي في الوعي الجمعي الإيراني